شرح وتفسير سورة العلق surah Al-Alaq - معاني الأسماء ومعاني الكلمات وتفسير القرآن الكريم

آخر مواضيع

شرح وتفسير سورة العلق surah Al-Alaq

شرح وتفسير سورة العلق
سورة العلق
شرح سورة العلق
سورة العلق

شرح وتفسير سورة العلق surah Al-Alaq

Explanation and interpretation of Al - Alaq

شرح الكلمات:


اقرأ: أي أوجد القراءة* وهي جمع الكلمات* ذات الحروف باللسان*.


باسم ربك: أي بذكر* اسم ربك*.

الذي خلق: أي خلق آدم *من سلالة من طين*.

خلق الإِنسان: أي الإِنسان* الذي هو ذرية* آدم.

من علق: أي جمع علقة* وهي النطفة في الطور الثاني* حيث تصير علقة* أي قطعة* من الدم الغليظ.

وربك الأكرم: أي الذي لا يوازيه* كريم ولا يعادله ولا يساويه*.

الذي علم بالقلم: أي علم العباد الكتابة* والخط بالقلم*.

علم الإِنسان: أي جنس* الإِنسان*.

ما لم يعلم: أي ما لم يكن يعلمه* من سائر العلوم والمعارف.

كلا: أي لا أداة استفتاح* وتنبيه لكسر إن بعدها*.
إن الإِنسان: أي ابن آدم قبل أن تتهذب* مشاعره وأخلاقه* بالإِيمان والآداب الشرعية.
ليطغى: أي يتجاوز الحد المفروض له* في سلوكه ومعاملاته*.
أن رآه استغنى: أي عندما يرى نفسه* قد استغنى بما له أو ولده* أو سلطانه.
إن إلى ربك الرجعى: أي إن إلى ربك أيها الرسول* الرجعى أي الرجوع والمصير.
الذي ينهى عبدا إذا صلى: أي أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي لعنه الله*.
إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى: أي هو رسول الله* محمد بن عبد الل*ه بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني.
إن كذب وتولى: أي هو* أبو جهل.
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد صلى الله* عليه وسلم ومنعه* من الصلاة خلف المقام.
لنسفعا بالناصية: أي لنأخذن *بناصيته ونسحبه* إلى نار جهنم.
فليدع ناديه: أي رجال مجلسه* ومنتداه.
سندع الزبانيه: أي خزان*جهنم.
كلا: أي ارتدع أيها* الكاذب الكافر.
واقترب: أي منه تعالى* وذلك بطاعته.

معانى الآيات:


قوله تعالى { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } هذه الآيات الخمس من أول ما نزل من القرآن الكريم لأحاديث الصحاح فيها فإِن مما اشتهر في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي حراء يتحنث فيه أي يزيل الحنث فرارا مما عليه قومه من الشرك والباطل حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء فقال يا محمد أنا جبريل وأنت رسول الله ثم قال اقرأ قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق فقرأت الحديث.


وقوله تعالى { ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ } يأمر الله تعالى رسوله أن يقرأ بادئا قراءته بذكر اسم ربّه أي باسم الله الرحمن الرحيم وقوله { ٱلَّذِي خَلَقَ } أي خلق الخلق كله وخلق آدم من طين وخلق الإِنسان من أولاد آدم من علق والعلق اسم جمع واحدة علقة وهي قطعة من الدم غليظة كانت في الأربعين يوما الأولى في الرحم نطفة ثم تطورت إلى علقة تعلق بجدار الرحم ثم تتطور في أربعين يوما إلى مضعة لحم، ثم إما أن يؤذن بتخلقها فتخلق وإما لا فيطرحها الرحم قطعة لحم وقوله { ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ } تأكيد للأمر الأول لصعوبة الأمر واندهاش الرسول صلى الله عليه وسلم للمفاجأة { ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ } أي وربك الأكرم هو الذي علم بالقلم عباده الكتابة والخط. وقوله { عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } أي من كرمه الذي أفاض منه على عباده نعمه التي لا تحصى إنه علم الإِنسان بواسطة القلم ما لم يكن يعلم من العلوم والمعارف وهذه إشادة بالقلم وأنه واسطة العلوم والمعارف والواسطة تشرف بشرف الغاية المتوسط لها فلذا كان لا أشرف في الدنيا من عباد الله الصالحين والعلوم الإِلهية في الكتاب والسنة وما دعوا إليه وحضا عليه من العلوم النافعة للإِنسان.
قوله تعالى { كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰ } يخبر تعالى* عن طبيعة الإِنسان قبل أن يهذّبه الإِيمان* والمعارف الإِلهية المشتملة* على معرفة محابّ الله* تعالى، ومساخطه أنه إذا رأى نفسه* قد استغنى بماله أو ولده أو سلطانه* أو بالكُلِّ وما أصبح في حاجة إلى غيره *يطغى فيتجاوز حدّ الآداب والعدل والحق والعرف فيتكبر ويظلم ويمنع الحقوق* ويحتقر الضعفاء ويسخر بغيره. وأبو جهل كان مضرب المثل* في هذا الوصف* وصف الطغيان حتى قيل إنه* فرعون هذه الأمة*، وها هو ذا رسول الل*ه صلى الله*عليه وسلم يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه* هذا الطاغية* ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة* هنا فلا تعد، ويقول له إن وجدتك مرة أخرى آخذ بناصيتك وأسحبك على الأرض فينزل الله* تعالى هذه الآيات* { كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ } فيقف برسوله* على حقيقة* ما كان يعلمها وهي أن ما يجده* من أبي جهل وأضرابه* من طغاة* قريش علته كذا وكذا ويسليه* فيقول له وإن طغوا وتجبروا إن مرجعهم إلينا وسوف ننتقم لك منهم { إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ } يا رسولنا { ٱلرُّجْعَىٰ } إذاً فاصبر على* أذاهم وانتظر ما سيحل بهم إن مصيرهم* إلينا لا إلى غيرنا وسوف ننتقم* منهم ثم يقول له قولا يحمل العقلاء على التعجب من سلوك أبي جهل الشائن مع رسول الله صلى الله* عليه وسلم { أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ عَبْداً إِذَا صَلَّىٰ }؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة* وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة* ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له { أَرَأَيْتَ إِن كَانَ } أي المصلي الذي نهى* عن الصلاة وهو الرسول نفسه صلى الله* عليه وسلم { عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ } الموصل إلى سعادة* الدنيا والآخرة وكرامتهما؟ { أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰ } أي أمر غيره بما يتقي به* عذاب الدنيا والآخرة*، هل الأمر بالهدى والتقوى* أي بأسباب النجاة* والسعادة يعادي ويحارب؟ ويضرب ويهدد؟ إن هذا لعجب العجاب*.
ويقول أرأيت يا رسولنا إن كذب* هذا الذي ينهى عبدا إذا صلى* أي كذب بالحق والدين وتولى عن الإِيمان والشرع*، كيف يكون حاله يوم يلقى ربه*؟ { أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ } أي يرى أفعاله* الاستفزازية المقيتة* وتطاوله على رسول الل*ه وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام*. بعد هذه الدعوة للطاغية* لعله يرجع إلى الحق إذا سمعه*، وإذا به يزدادا طغيانا* ويقول في مجلس قريش يقول واللات والعزى لئن رأيت محمدا صلى الله* عليه وسلم يُصلي لأطأن على رقبته* ولأعفرنّ وجهه* على التراب، وفعلا أتى إلى النبي صلى الله* عليه وسلم وهو يصلي ليطأ على ركبته* فإِذا به ينكص على عقبيه*، ويتقي بيديه*، فقيل له مالك فقال إن بيني وبينه* خندقا من نار وهولا وأجنحة*. فقال رسول الله* صلى الله* عليه وسلم لو دنا مني لاختطفته* الملائكة عضوا عضوا وأنزل الله* تعالى { كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ } أي صاحبها وهو أبو جهل* أي لئن لم ينته عن أذيه رسولنا وتعرضه* له في صلاته ليمنعه* منها لنأخذن بناصيته* ونجره إلى جهنم عيانا.
{ فَلْيَدْعُ } حينئذ رجال ناديه* ومجلس قومه فإِنا ندعو الزباني*ة أي خزنة النار من الملائكة* كلا فليرتدع هذا الطاغية* وليعلم أنه لن يقدر على أن يصل إلى رسولنا بعد اليوم بأذى.
وقال تعالى لرسوله بعد تهديده للطاغية*، وردعه له، وارتدع فعلا ولم يجرؤ بعد ذلك اليوم أن يمدّ لسانه*، ولا يده بسوء لرسول الله* صلى الله* عليه وسلم قال لرسوله صلى الله* عليه وسلم { لاَ تُطِعْهُ } فيما يطلب منك من ترك الصلاة* في المسجد الحرام فقد كفيناك شره { وَٱقْتَرِب } إلينا بالطاعات ومن أهمها الصلاة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:


تقرير الوحي الإِلهي وإثبات النبوة المحمدية.

مشروعية ابتداء القراءة بذكر اسم الله ولذا افتتحت سور القرآن ما عدا التوبة ببسم الله الرحمن الرحيم.

بيان تطور النطفة في الرحم إلى علقة ومنها يتخلق الإِنسان.

إعظام شأن الله تعالى وعظم كرمه فلا أحد يعادله في الكرم.

 التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ المعارف والعلوم لم تدون إلا بالكتابة والقلم.


بيان فضل الله تعالى على الإنسان في تعليمه ما لم يكن يعلم بواسطة الكتابة والخط.
بيان سبب نزول الآيات كلا إن الإِنسان ليطغى إلى آخر السورة.
بيان طبع الإِنسان إذا لم يهذب بالإِيمان والتقوى.
نصرة الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ فاسجد واقترب شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.

* تفسير أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير/ أبو بكر الجزائري (مـ 1921م) مصنف و مدقق مرحلة اولى

* اسماء أخرى قد تعجبك *

No comments