الحليب واعجاز تكونه في بطن البقرة - معاني الأسماء ومعاني الكلمات وتفسير القرآن الكريم

آخر مواضيع

الحليب واعجاز تكونه في بطن البقرة

الحليب, واعجاز, تكونه في بطن البقرة,
الحليب واعجاز تكونه في بطن البقرة

الحليب واعجاز تكونه في بطن البقرة


كيف للبقر ان يستطيع إنتاج خَمسة وَعشرون ليتر من الحليب كل يوم بدون تعب أو إرهاق ؟
دعونا نتأمل هذه الآية الربانية العظيمة...

المدهش* أن يكون اللبن* في الأبقار يعتمد أساسا على حركة الدم ونقل الغذاء.
ويقول العلماء إن البقرة  الواحدة  تستطيع أن تصنّع خَمسة وَعشرون  ليتر* من الحليب في اليوم الواحد*، وهذه الكمية من الحليب تحتاج لعشرة* آلاف كيلوغرام من الدم*!

إن جسم البقرة يحوي خمسة وأربعون لتر* من الدم، وهذه الكمية تكون في دوران مستمر وسريع* جدًّا وبشكل أساسي في الضرع، وحيث يعتبر الدم بما يحمله* من الأعشاب الممضوغة (الفرث) بمثابة المادة الأولية لصناعة اللَّبن.

تأكل البقرة مئة كيلوجرام* من الأعشاب في اليوم ، وتقوم بعمليات مضغ تصل لأكثر من أربعين ألف مرة في اليوم!! وتعتبر البقرة بمثابة مصنع* هائل ولىكنه* في حجم صغير جداً، بحيث تنتج اللبن دون تعب أو إرهاق*، فهي مصمَّمَة أساساً لهذه المهمة.*فأين هم علماء التطور* من هذه الظاهرة العجيبة التي تستدعي التفكر!

تبدأ العملية بهضم قسم من الطعام (الأعشاب مثلاً) من خلال خلطه بالماء* في المعدة الأولى حيث يتم تفكيك هذه الأعشاب بواسطة بكتريا المعدة* وإعادتها إلى الفم لمزيد من المضغ*، ثم ومن خلال المعدة الثانية* تعيد مضغ الطعام كمرحلة ثانية ليصبح أنعم.
ومن بعد ذلك وخلال المعدة الثالثة* تضغط الطعام لإزالة الماء منه* وتنقيته من المواد الضارة*، وأخيراً ومن خلال المعدة الرابعة* تنهي عملية المضغ حيث يذهب الطعام الممضوغ إلى الأمعاء الدقيقة* والقسم الآخر يذهب إلى الضرع*.

عملية الهضم معقدة جداً ومنظمة لدى الأنعام.. وتتم عملية الهضم لدى البقر على أربعة مراحل*، وهي عمليات ضرورية*، لضمان إنتاج حليب* أكثر نقاء وأشهى مذاقًا*. وعندما تختل إحدى عمليات الهضم* أو عملية تدوير الدم *وتوزيع الهرمونات... فإن الحليب يصبح غير صالح للاستخدام*، فسبحان الخالق!

إذاً الحقيقة العلمية تقول إن تشكل الحليب* في ضرع البقر والأنعام عموما*، يتم في الضرع من خلال الدم المزود بنواتج الطعام المهضوم*، ويخرج الحليب من بين هذا الدم*، ومن بين ما يسمى الفرث* (العشب الممضوغ في بطون البقر) بطريقة مذهلة تحير العقول.

هذه الآلية الدقيقة لتشكل اللبن* والتي لم تكتشف إلا في العصر الحديث* أنبأ عنها القرآن في آية عظيمة* هي عبرة لكل من يريد أن يعتبر ويتأمل قدرة الخالق عز وجل*. 

قال تعالى: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ) [النحل: 66]. (الفرث) هو المواد الغذائية التي ينقلها الدم* من المعدة إلى الضرع* لإنتاج الحليب بما تحويه* من هرمونات وبروتينات وأنزيمات...

* اسماء أخرى قد تعجبك *

ليست هناك تعليقات